العلامة المجلسي

197

بحار الأنوار

حزينا فقد أصبح على ربه ساخطا ، ومن أصبح يشكر مصيبة نزلت به فإنما يشكر ربه ، ومن أتى غنيا فتضعضع له ليصيب من دنياه فقد ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل النار ممن قرأ القرآن فإنما هو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا ، والأربع التي إلى جنبهن كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ومن لم يستشر ندم ، والفقر هو الموت الأكبر . 19 - أمالي الطوسي ( 1 ) : باسناد أبي قتادة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس لحاقن رأي ، ولا لملوك صديق ، ولا لحسود غنى ، وليس بحازم من لم ينظر في العواقب والنظر في العواقب تلقيح للقلوب . 20 - أمالي الطوسي ( 2 ) ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن هودة ، عن إبراهيم ابن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عبد العزيز بن محمد قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وأنا عنده فقال له جعفر : يا سفيان إنك رجل مطلوب وأنا رجل تسرع إلي الألسن ، فسل عما بدا لك ، فقال : ما أتيتك يا ابن رسول الله إلا لاستفيد منك خيرا ، قال : يا سفيان إني رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث : تعجيله وستره وتصغيره ، فإنك إذا عجلته هنأته وإذا سترته أتممته وإذا صغرته عظم عند من تسديه إليه ، يا سفيان إذا أنعم الله على أحد منكم بنعمة فليحمد الله عز وجل ، وإذا استبطئ الرزق فليستغفر الله ، وإذا حزنه أمر قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، يا سفيان ثلاث أيما ثلاث : نعمت العطية الكلمة الصالحة يسمعها المؤمن فينطوي عليها حتى يهديها إلى أخيه المؤمن . وقال عليه السلام : المعروف كاسمه وليس شئ أعظم من المعروف إلا ثوابه ، وليس كان من يحب أن يصنع المعروف يصنعه ، ولا كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه .

--> ( 1 ) الأمالي ج 1 ص 307 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 94 .